الشيخ الأصفهاني
231
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
وأجاب - قدس سره - في تعليقته المباركة ( 1 ) على الرسائل : بأن موضوعات الأحكام حيث أخذت لا بشرط - وما لا بشرط يجتمع مع ألف شرط - فموضوع الحكم عن ما هو المستصحب وجودا . وقد مر - في القسم الأول من استصحاب الكلي - بعض الكلام فراجع ( 2 ) . والتحقيق : أن وجود الفرد ، وان كان بما هو فرد متيقنا ومشكوكا ، لكنه بما هو وجود الحصة المتقررة في مرتبة ذات الفرد - أيضا - متيقن ومشكوك ، فهو المستصحب والمتعبد به ، لا بما هو فرد فان اتحاده مع الكلي - وجودا - لا يجدي شيئا كما قد مناه ( 3 ) . ثم إن الاشكال - من حيث الكلية والجزئية - هو المراد هنا ، وأما الاشكال من حيث الوجود العنواني ، والوجود الخارجي ، نظرا إلى ما هو التحقيق من تقوم الحكم - كليا كان أو جزئيا - بالوجود العنواني ، دون الوجود الخارجي - مع أن المستصحب هو الموجود الخارجي - ليس إشكالا من حيث كون الأصل مثبتا ، ولا اتحاد في الوجود دافعا له ، إذ الوجود العنواني - بما هو مقوم موضوع الحكم - يستحيل خروجه عن أفق العنوانية واتحاده مع الخارجي حق يتوهم السراية ليتوهم الوساطة . بل معنى التعبد بالخارجي - كالقطع به - التعبد بمطابقته لما هو موضوع الحكم ومرجعه إلى جعل الحكم المماثل للعنوان الملحوظ فانيا في المتيقن والمشكوك ، كنفس الحكم الواقعي ، فتدبر . ثم إن موضوع الحكم بالإضافة إلى المستصحب .
--> ( 1 ) ص 216 : ذيل قول الشيخ - قده - " نعم هناء شئ أو هو أن بعض الموضوعات الخارجية المتوسطة " . ( 2 ) . تقدم في صفحة 160 ، ذيل قول الماتن - قده - " كان استصحابه كاستصحابه بلا كلام " . ( 3 ) تقدم في صفحة 160 ، ذيل قول الماتن - قده - " كان استصحابه كاستصحابه بلا كلام " .